نشوان بن سعيد الحميري
2983
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
هل رامنا معشرٌ ممن يحاربنا * إِلا أقروا لنا بالفضل أو سجدوا و قيل : كان السجود للمخلوقين مباحاً إِلى وقت النبي عليه السلام ، ثم حُظر السجود إِلا للّه عز وجل . ر [ سَجَرَ ] : التَّنُّوْرَ : أي أحماه ، قال اللّه تعالى : ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ « 1 » أي : يُوقَدون ؛ وقيل : أي يلقون في النار كما يُلقى الحطب . وقيل : أي تُملأ بهم النار . وسجر الشيءَ : إِذا ملأه . والمسجور : الملآن ، قال النمر بن تولب يذكر وعلًا « 2 » : إِذا شاء طالع مسجورةً * ترى حولها النبعَ والسَّاسما مسجورة : عين مملوءة . والنبع : شجر والساسمَ : شجر أسود . ومنه قوله تعالى : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ « 3 » . وقيل : البحر المسجور : المُوْقَد . و يروى أن البحر يسجر يوم القيامة فيكون ناراً . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب : وِ إِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ « 4 » بالتخفيف ، والباقون بالتشديد .
--> ( 1 ) سورة غافر : 40 / 72 فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ . ( 2 ) البيت له في اللسان ( سسم ) ، وفي هامش كتاب الأفعال ( 3 / 496 ) . ( 3 ) سورة الطور : 52 / 6 . ( 4 ) سورة التكوير : 81 / 6 . وذُكِرت هذه القراءة في فتح القدير : ( 5 / 377 ) وقال : إِن قراءة الجمهور سُجِّرَتْ بتشديد الجيم .